قال موقع "كيكار هاشبات"، إن إسرائيل تتابع عن كثب المناورات الجوية المشتركة بين القوات الجوية المصرية ونظيرتها الصنيبة، "نسور الحضارة 2026"، والتي تشارك فيها المقاتلات الثقيلة كطائرة J-16، وطائرات الدعم وإدارة المعارك.


 
وأوضح أنه بينما تركز إسرائيل على ساحات مألوفة كسوريا ولبنان، يشهد سماء مصر حدثًا غير مسبوق: فللمرة الأولى في التاريخ، تخوض طائرات مقاتلة صينية ثقيلة من طراز J-16 معارك جوية محاكاة ضد طائرات رافال فرنسية متطورة، في إطار مناورات "نسور الحضارة 2026"، التي تمثل قفزة نوعية في التعاون العسكري بين الصين ومصر.

 

وهبطت طائرات مقاتلة صينية من طراز J-16 في مصر في 21 أغسطس بعد رحلة متواصلة بلغت حوالي 6 آلاف كيلومتر، تضمنت تزويدها بالوقود جواً بواسطة طائرات من طراز YY-20A. وهذه هي المرة الأولى التي تصل فيها مقاتلة ثقيلة من هذا النوع إلى القارة الأفريقية، في خطوة تُظهر القدرة المتنامية للقوات الجوية الصينية على الانتشار بعيد المدى.

 


معارك جوية واقعية في سماء مصر


وبحسب التقرير، انطلقت المناورات رسميًا في 22 أغسطس، وبدأت الطلعات الجوية العملياتية في اليوم التالي. وتشمل المناورات قتالاً جويًا مباشرًا في ظروف واقعية، حيث يتنافس طيارو طائرات J-16 الصينية مع طياري طائرات رافال وميج-29 المصرية، وهو ما تُعد مواجهة نادرة للغاية بين منصتين متطورتين من الجيل الرابع والنصف.

 

ونقل التقرير عن بيانات رسمية من الجانبين، أن المناورة تهدف إلى تحسين التنسيق العملياتي، وممارسة التفوق الجوي، والحرب الإلكترونية، وتكتيكات الدفاع والهجوم المشتركة. ومن المتوقع أن تستمر حتى أوائل سبتمبر، وهي الثانية ضمن سلسلة مناورات مماثلة أُجريت عام 2025 باستخدام طائرات J-10C.


مواجهة بين الشرق والغرب


وفقًا للتقرير، تُتيح المواجهة المباشرة بين طائرة J-16، وهي طائرة ثقيلة ذات محركين مزودة برادار AESA كبير وقدرة عالية على حمل الأسلحة، وطائرة رافال، التي تُعتبر من أكثر طائرات الجيل 4.5 تطورًا في الغرب، فرصة نادرة لكلا الجانبين للتعرف عن كثب على قدرات الآخر. ويشير المحللون العسكريون إلى أن هذه فرصة استخباراتية مهمة لكلا الجانبين.

 

ولم تُعلن النتائج الدقيقة للمعارك التجريبية، كما هو معتاد في المناورات السرية من هذا النوع. وقد نشر كلا الجانبين صورًا ومقاطع فيديو توثق النشاط، بما في ذلك صور من داخل قمرات قيادة طائرات J-16، لكنهما امتنعا عن تقديم بيانات حول عمليات "الإجهاض" المحاكاة أو الاستنتاجات التكتيكية التفصيلية.

 

سياق استراتيجي أوسع


وذكر التقرير أن المناورة تأتي في ظل سعي مصر المستمر لتنويع مصادر مشترياتها العسكرية. وتشير تقارير غير رسمية إلى إمكانية شراء طائرات مقاتلة صينية من طراز J-10CE ، دون أن يصدر أي تأكيد رسمي بشأن الصفقة. وتمتلك مصر حاليًا أسطولًا متنوعًا يضم طائرات أمريكية من طراز F-16، وطائرات فرنسية من طراز رافائيل، وطائرات روسية من طراز ميج-29.

 

وينظر التقرير إلى أن هذه المناورة تُبرز قدرة القوات الجوية الصينية على الانتشار بعيد المدى، حيث نشرت قوة مشتركة تضم طائرات مقاتلة وطائرات تزويد بالوقود وطائرات إنذار مبكر ومروحيات. ويؤكد الخبراء أن التدريبات لا تعكس بالضرورة الأداء في القتال الحقيقي، وأن النتائج تعتمد بشكل كبير على الطيارين والتكتيكات وظروف القتال.

 

وبحسب التقرير، تُراقب المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية عن كثب التطورات العسكرية في مصر، لا سيما في ضوء الحشد العسكري المستمر في شبه جزيرة سيناء والتعاون الوثيق مع القوى الأجنبية. وتُعدّ المناورات الحالية دليلاً إضافياً على التغيرات الجارية في موازين القوى الإقليمية.


https://www.kikar.co.il/arab-news/china-egypt-j16-rafale-air-combat-drill-2026